← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ١٣٨ · ١٣٥ / ٤٠٥

مَذْهَبُ مُعْظَمِ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ، وَالْكُوفَةِ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَأَشْيَاخِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ، وَمَذْهَبُ الْبُخَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَالصَّحِيحُ: تَرْجِيحُ السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، وَالْحُكْمُ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ مَرْتَبَةٌ ثَانِيَةٌ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْعِبَارَةُ عَنْهَا عِنْدَ الرِّوَايَةِ بِهَا فَهِيَ عَلَى مَرَاتِبَ: أَجْوَدُهَا وَأَسْلَمُهَا أَنْ يَقُولَ: (قَرَأْتُ عَلَى فُلَانٍ، أَوْ قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، فَأَقَرَّ بِهِ) فَهَذَا سَائِغٌ مِنْ غَيْرِ إِشْكَال ٍ. وَيَتْلُو ذَلِكَ مَا يَجُوزُ مِنَ الْعِبَارَاتِ فِي السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ مُطْلَقَةً، إِذَا أَتَى بِهَا هَاهُنَا مُقَيَّدَةً، بِأَنْ يَقُولَ (حَدَّثَنَا فُلَانٌ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَوْ: أَخْبَرَنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ) وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ (أَنْشَدَنَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ) فِي الشِّعْرِ. وَأَمَّا إِطْلَاقُ (حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا) فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الشَّيْخِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى مَذَاهِبَ:

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية