← مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ص ١٣٢ · ١٢٩ / ٤٠٥

بَيَانُ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ

وَمَجَامِعُهَا ثَمَانِيَةُ أَقْسَامٍ:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ السَّمَاعُ مَنْ لَفْظِ الشَّيْخِ

وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى إِمْلَاءٍ، وَتَحْدِيثٍ مِنْ غَيْرِ إِمْلَاءٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَنْ حِفْظِهِ أَوْ مِنْ كِتَابِهِ، وَهَذَا الْقِسْمُ أَرَفَعُ الْأَقْسَامِ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ. وَفِيمَا نَرْوِيهِ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضِ بْنِ مُوسَى السَّبْتِيِّ - أَحَدِ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُطَّلِعِينَ - قَوْلُهُ: " لَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي هَذَا أَنْ يَقُولَ السَّامِعُ مِنْهُ: " حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا، وَأَنْبَأَنَا، وَسَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ، وَقَالَ لَنَا فُلَانٌ، وَذَكَرَ لَنَا فُلَانٌ ". قُلْتُ: فِي هَذَا نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي فِيمَا شَاعَ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مَخْصُوصًا بِمَا سُمِعَ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الشَّيْخِ - عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية