ص ١٧ · ١٥ / ٥٨
رواية الأسود، لقربهما منها لأنها خالة عروة وعمة القاسم، وأما الأسود فأجنبي منها؛ مع أن في روايته انقطاعاً. ب - والمضطرب: ضعيف لا يحتج به، لأن اضطرابه يدل على عدم ضبط رواته، إلا إذا كان الاضطراب لا يرجع إلى أصل الحديث، فإنه لا يضر. مثاله: اختلاف الروايات في حديث فضالة بن عبيد ﵁ أنه اشترى قلادة يوم خيبر باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز، قال: ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "لا تباع حتى تفصل". ففي بعض الروايات أن فضالة اشتراها، وفي بعضها أن غيره سأله عن شرائها، وفي بعض الروايات أنه ذهب وخرز، وفي بعضها ذهب وجوهر، وفي بعضها خرز معلقة بذهب، وفي بعضها باثني عشر ديناراً، وفي بعضها بتسعة دنانير، وفي بعضها سبعة (١) . قال الحافظ ابن حجر: وهذا لا يوجب ضعفاً (يعني الحديث) بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه؛ وهو النهي عن بيع ما لم يفصل، وأما جنسها أو مقدار ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحال ما يوجب الاضطراب. اهـ. وكذلك لا يوجب الاضطراب: ما يقع من الاختلاف في اسم الراوي أو كنيته، أو نحو ذلك، مع الاتفاق على عينه، كما يوجد كثيراً في الأحاديث الصحيحة.
أ - تعريفه ب - مكانه مع التمثيل - ج - متى يحكم به: أ - الإدراج في المتن: أن يدخل أحد الرواة في الحديث كلاماً من عنده بدون بيان، إما: تفسيراً لكلمة، أو استنباطاً لحكم، أو بياناً لحكمة. ب - مكانه مع التمثيل: ويكون في أول الحديث ووسطه وآخره. مثاله في أوله: حديث أبي هريرة ﵁: "أسبغوا الوضوء" (٢) "ويل
(١) رواه مسلم (١٥٩١) كتاب المساقاة، ١٧- باب بيع القلادة فيها خرز وذهب. والروايات ذكرها الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/٩) وأحال على "المعجم الكبير" للطبراني، وهو في المجلد الثامن عشر منه. وقوله المذكور في كلام الشيخ ﵀ موجود في "التلخيص". (٢) رواه البخاري (١٦٥) كتاب الوضوء، ٢٩- باب غسل الأعقاب. ومسلم (٢٤٢) بعد (٢٩) كتاب الطهارة، ٩- باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما. وفيه كلام أبي هريرة مميزاً عن كلام النبي ﷺ.