ص ٧٠ · ٦٣ / ١٧٣
والضرب الثاني (١)، فيما يختص بالضعيف: المَوْقُوف: وهو عند الإطلاق: ما رُوي عن الصحابي من قول أو فعل، أو نحو ذلك متصلاً كان السند أو منقطعًا. وقد يستعمل في غير الصحابي مقيَّدًا مثل: وَقَفَهُ مَعْمَرٌ عَلَىَ هَمَّام، وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَلَىَ نَافِعٍ، وبعض الفقهاء يُسمي الموقوف بالأثر، والمرفوع بالخبر وأما أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما. قال ابن الأثير في الجامع (٢): الموقوف على الصحابي، قَلَّ ما يخفى على أهل العلم، وذلك أن يُروى الحديث مُسنَدًا إلى الصحابي، فإذا بلغ إلى الصحابي قال: إنه كان يقول كذا وكذا أو كان يفعل كذا وكذا أو كان يأمر بكذا وكذا، ونحو ذلك. فروع الأول: قَولُ الصَّحابي كُنَّا نَفعَلُ كذا، إن أضافه إلى زمن النبي ﷺ، فالصحيح أنه مرفوع، وبه قطع الحاكم (٣) والجمهور، لأن الظاهر أنه ﷺ اطَّلع عليه وقَرَّره فإن لم يُضِفْهُ إلى زمن النبي ﷺ، فهو موقوف.
(١) ينظر (ص ٢٤). (٢) جامع الأصول (١/ ١١٩). (٣) معرفة علوم الحديث (ص ٥٩).