1 · ص ١١٥ · ٩١ / ٨٢٨
وأمَّا قولُ الشافعيِّ: ((ما على وَجْهِ الأرضِ بعدَ كتابِ اللهِ أصحُّ مِنْ كِتابِ مالكٍ)) ، فذاكَ قَبْلَ وجودِ الكتابَيْنِ. وقولُهُ: (لو نَفَع) : يريدُ لو نَفَعَ قولُ من فَضَّلَ مسلماً على البخاريِّ، فإنه لم يُقْبَلْ مِنْ قائِلِهِ. وقولُهُ: (في الصحيحِ) ، متعلقٌ بِصَنَّفَ. وأما أولُ مَنْ صَنَّفَ مطلقاً لا بقيدِ جَمْعِ الصحيحِ، فقدْ بينتُهُ في " الشرحِ الكبيرِ ". ٢٤.... وَلَمْ يَعُمَّاهُ ولكن قَلَّمَا ... عِنْدَ ابْنِ الاخْرَمْ مِنْهُ قَدْ فَاتَهُمَا ٢٥.... وَرُدَّ لكن قَالَ يَحيَى البَرُّ ... لَمْ يَفُتِ الخَمسَةَ إلاَّ النَّزْرُ أي: لَمْ يَعُمَّ البخاريُّ ومسلمٌ كلَّ الصحيحَ، يريدُ: لَمْ يستوعباهُ في كتابَيْهِمَا، ولم يلتزما ذلك. وإلزامُ الدارقطنيِّ، وغيرهِ إياهُما بأحاديثَ ليس بلازمٍ. قال الحاكمُ في خُطْبَةِ المستدركِ: ((ولم يَحْكُمَا ولا واحدٌ منهُما أنَّهُ لم يَصِحَّ منَ الحديثِ غيرُ ما خرَّجَه)) . انتهى.