← شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي

2 · ص ١٢ · ٤٩٢ / ٨٢٨

وبالمنعِ أجابَ الأستاذُ أبو إسحاقَ الإسفرايينيُّ، وقالَ أبو بكرٍ الإسماعيليُّ: إذا عَرَفَ المحدِّثُ والقارِئُ ذلكَ الحديثَ فأرجو أَنْ يجوزَ ذلكَ. والبيانُ أولى بأنْ يقولَ: كما قالَ. وطريقُ مَنْ أرادَ إتمامهُ أنْ يقتصرَ ما ذكرَهُ الشيخُ منهُ، ثُمَّ يقولُ: قالَ، وذكرَ الحديثَ. ثُمَّ يقولُ: وتمامُهُ كذا وكذا، ويسوقُهُ. وقالَ ابنُ الصلاحِ بعدَ حكايةِ كلامِ الإسماعيليِّ: ((إذا جَوَّزْنَا ذلكَ، فالتحقيقُ فيهِ أنَّهُ بطريقِ الإجازَةِ فيما لم يذكرْهُ الشيخُ. قالَ: لكنَّها إجازةٌ أكيدةٌ قويةٌ من جهاتٍ عديدةٍ، فجازَ لهذا - معَ كونِ أَوَّلِهِ سماعاً - أدراجُ الباقي عليهِ من غيرِ إِفرادٍ لهُ بلفظِ الإجازةِ)) .

إِبْدَاْلُ الرَّسُوْلِ بِالنَّبِيِّ، وَعَكْسُهُ

٦٧٦.... وَإِنْ رَسُوْلٌ بِنَبِيٍّ أُبْدِلاَ ... فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَعَكْسٍ فُعِلاَ ٦٧٧.... وَقَدْ رَجَا جَوَازَهُ ابْنُ حَنْبَلِ ... والنووي صَوَّبَهُ وَهْوَ جَلِيْ إذا وقعَ في الروايةِ: عن النبيِّ ﷺ، فهلْ للسامعِ أَنْ يقولَ: عن رسولِ اللهِ ﷺ. وهكذا عكسُهُ، كأَنْ يكونَ في الروايةِ عن رسولِ اللهِ ﷺ، فيقولَ: عن النبيِّ ﷺ. قالَ ابنُ الصلاحِ: ((الظاهرُ أنهُ لا يجوزُ وإِنْ جازتِ الروايةُ بالمعنى، فإنَّ شَرْطَ ذلك أَلا يختلفَ المعنى، والمعنى في هذا مختلفٌ)) . وكان أحمدُ إذا كانَ في الكتابِ: النبيُّ، فقالَ المحدِّثُ: رسولَ اللهِ، ضَرَبَ وكتبَ: رسولَ اللهِ. قالَ الخطيبُ: ((هذا غيرُ لازمٍ، وإنَّما استُحِبَّ اتباعُ اللفظِ، وإِلاَّ فمذهبُهُ الترخيصُ في ذلكَ)) . وقد سألَهُ ابنُهُ صالحٌ: يكونُ في الحديثِ رسولُ اللهِ فَيَجْعَلُ النبيَّ؟! قالَ: أرجو ألا يكونَ بِهِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية