← شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي

1 · ص ٣٠٠ · ٢٦٧ / ٨٢٨

قلتُ: لم ينفردْ به عبدُ الحميدِ. فقد رواه الطَّبرانيُّ في "المعجمِ الكبيرِ" من روايةِ أبي كاملٍ الجَحْدريِّ، عن يزيدَ بنِ زُرَيعٍ، عن أيوبَ، عن هشامٍ عن أبيه، عن بُسرة بلفظِ: ((إذا مسَّ أحدُكُم ذَكَرَهُ، أو أُنْثييهِ، أو رُفْغيْهِ، فَلْيَتوضَّأ)) . وعلى هذا فقدِ اختُلِفَ فيه على يزيدَ بنِ زُريعٍ. ورواهُ الدارقطنيُّ أيضاً من روايةِ ابنِ جريجٍ، عن هشامٍ، عن أبيهِ، عن مروانَ، عن بُسرة، بلفظ: ((إذا مسَّ أحدُكم ذكرَهُ أو أنْثَييهِ)) ، ولم يذكرِ: الرُّفْغَ، وزادَ في السندِ مروانَ بنَ الحكمِ. وقد ضعّفَ ابنُ دقيقِ العيدِ الطريقَ إلى الحُكْمِ بالإدراجِ في نحو هذا. فقالَ في " الاقتراح " وممّا يَضعُفُ فيه أنْ يكونَ مُدرجاً في أثناءِ لفظِ الرسولِ ﷺ، لاسيما إنْ كان مُقدَّماً على اللفظِ المرويِّ، أو معطوفاً عليه بواوِ العطفِ، كما لو قال مَنْ مسَّ أنثييهِ أو ذَكَرَهُ فَلْيَتَوضَّأْ، بتقديمِ لفظِ الأنثييْنِ على الذَّكَرِ فهاهنا يضعفُ الإدراجُ لما فيه من اتصالِ هذهِ اللفظةِ بالعاملِ الذي هو من لفظِ الرسولِ ﷺ. قلتُ: ولا يعرفُ في طُرُقِ الحديثِ تقديمُ الأُنثيين على الذَّكَرِ، وإنّما ذكرَهُ الشيخُ مثالاً، فليُعلمْ ذلكَ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية