ص ٥١٥ · ٥١٥ / ٦٩٥
٢٤٧ - أَخْبَرَنِي عبد اللهِ بْنُ الهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، غِبْتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللهُ مَشْهَدًا بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، شَهِدَ أُحُدًا، قَالَ: فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ بِهِ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، قَالَتْ أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَكَانَ حَسَنَ البَنَانِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] إِلَى قوله ﴿تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ» (¬١). قوله: (مهيم) تصحيف من عبد الله بن الهيثم، والصحيح (منهزمًا). كذا أورده أبو داود الطيالسي (¬٢) - شيخه في هذا الحديث - عن سليمان بن المغيرة. وكذلك رواه عفان بن مسلم (¬٣)، وحجاج (¬٤) عن حماد بن سلمة. قال الحافظ: «عند النسائي (مهيم) وهو تصحيف، والصحيح (منهزمًا) كما عند الطيالسي» (¬٥)، والله أعلم.
(¬١) النسائي في «الكبرى» (١١٣٣٨). (¬٢) «مسند الطيالسي» (٢١٥٧). (¬٣) أحمد (١٣٦٥٨). (¬٤) أبو نعيم في «تثبيت الإمامة» (٣٩). (¬٥) «فتح الباري» (٦/ ٢٣).