ص ٤١٢ · ٤١٢ / ٦٩٥
١٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهَا: «هَبِلْتِ، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى» (¬١). قوله: (غرب سهم) تصحيف وقلب، والصحيح (سهم غرب) كما في رواية ابن السكن (¬٢)، وكذا في رواية أبي ذر والكشميهني (¬٣). وكذا رواه علي بن حجر (¬٤)، وسليمان بن داود الهاشمي (¬٥) عن إسماعيل بن جعفر. وكذلك ورد في حديث قتادة وثابت (¬٦) عن أنس (سهم غرب). قال عياض: «(غرب سهم)، كذا الرواية إلا ابن السكن فعنده (سهم غرب)، وهو الصواب المعروف» (¬٧). قال القسطلاني: «قوله: (غرب سهم)، ولأبي ذر عن الكشميهني (سهم غرب) يتقدم سهم مع التنوين على الصفة، أي: لا يدري من رماه»، والله تعالى أعلم.
(¬١) البخاري (٦٥٦٧) (باب صفة الجنة والنار). (¬٢) «مشارق الأنوار» (٢/ ١٣٣). (¬٣) «إرشاد الساري» (٩/ ٣٧٢)، وحاشية البخاري طبعة التأصيل (٨/ ٣٢٥)، وطبعة بيت السنة (٥/ ٤٧٢). (¬٤) «أحاديث إسماعيل بن جعفر» (٧٦)، والنسائي في «الكبرى» (٨٤٧٤)، وابن حبان (٧٣٩). (¬٥) أحمد (١٣٧٨٧). (¬٦) «مشارق الأنوار» (٢/ ١٣٣). (¬٧) «إرشاد الساري» (٩/ ٣٢٧).