ص ٣٥٤ · ٣٥٤ / ٦٩٥
جميع نسخ مسلم، وكذا قيدناه عن شيوخنا بكسر السين وتحقيق الطاء، وأصله من الوسط، وكان القاضي الكناني يقول: أرى اللفظ مغيرًا، وأحسبه من سفلة النساء فكأنه اختلط رأس الفاء مع اللام فجاء طاء، وقال: ويعضده أن ابن أبي شيبة والنسائي روياه كذا من سفلة، ويروى أيضًا من غير علية النساء» (¬١). وقال ابن دقيق العيد: «قوله: (من سطة النساء) فيه لهم وجهان: أحدهما: ما ذهب إليه بعض الفضلاء الأدباء من الأندلسيين أنه تغيير أي تصحيف من الراوي كأن الأصل من سفلة النساء فاختلطت الفاء باللام فصارت طاء»، ثم ذكر كلام القاضي عياض. الوجه الثاني: تقرير اللفظ على الصحة، وهو أن تكون اللفظة أصلها من الوسط الذي هو الخيار، وبهذا فسره بعضهم من علية النساء وخيارهن» (¬٢). قلت: الصحيح (سفلة النساء) (¬٣)، يدل عليه ما رواه الحكم ومنصور والأعمش عن وائل بن مهانة، عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ وفيه (امرأة ليست من علية النساء) (¬٤). ونقل السيوطي عن القاضي عياض قوله وزعم حذاق شيوخنا أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم، وأن صوابه من سفلة النساء (¬٥)، والله أعلم.
(¬١) «مشارق الأنوار» (٢/ ٢١٤)، وكذا في «مطالع الأنوار» (٥/ ٤٨٦)، ونقله النووي في «شرحه على مسلم» (٦/ ١٧٥). (¬٢) «إحكام الأحكام» (١/ ٣٤٥). (¬٣) قال ابن الأثير في «النهاية» (٢/ ٣٧٦) في حديث صلاة العيد فقالت امرأة من سفلة النساء والسلفة بفتح السين وكسر الفاء السقاط من الناس. (¬٤) الطيالسي (٣٨٤)، والحميدي (٩٢)، وأحمد (٣٥٦٩) (٤٠١٩) (٤٠٣٧) (٤١٥١) (٤١٥٢)، والنسائي في «الكبرى» (٩٢١٣)، وابن حبان (٣٣٢٣) وغيرهم. (¬٥) «شرح السيوطي على مسلم» (٢/ ١).