ص ٢٧ · ٢٧ / ٦٩٥
قرائن معرفة التَّصحيف: القرينة الأولى: أن يأتي في سياق الحديث ما يدل على التَّصحيف. المثال الأول: جاء في حديث عند البخاري من حديث أسامة بن زيد أن ابنة للنبي ﷺ أرسلت إليه أن ابنتي قد حضرت فاشهدها … الحديث وفيه: «فرفع الصبي في حجر النبي ﷺ». قوله: «فرفع الصبي» يدل أن قول (ابنتي) تصحيف، والصَّحيح: (أن ابني) ويدل على التَّصحيف أيضًا أن البخاري عقد على هذا الحديث (باب عيادة الصبي) (¬١). المثال الثاني: في حديث أن النبي ﷺ سُحِرَ في مشط ومشاطة وألقي السحر في بئر، فأتاها رسول الله ﷺ في أناس من أصحابه ثم قال: «يا عائشة، لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين»، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله أفلا أحرقته. كذا في رواية لمسلم، وفي رواية للشيخين (أفلا أخرجته) وهو الصَّحيح، يدل عليه سياق الحديث قال: «لا، أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرًّا»، فأمر بها فدُفِنَت. قوله: (فأمر بها فدفنت) دل على أنه لم يستخرجه، فكيف يحرقه وهو لم يستخرجه، وإنما أمر بدفنها (¬٢).
(¬١) انظر ح رقم (٢). (¬٢) انظر ح رقم (١١).