ص ٢٦٣ · ٢٦٣ / ٦٩٥
اللؤلؤ كحبال الرمل، أو من الحبلة، وهو ضرب من الحلي معروف. قال ابن قرقول: «وهذا كله تحيل ضعيف، بل هو لا شك تصحيف من الكاتب، والحبائل إنما تكون جمع حبالة أو حبيلة» (¬١). قال القاضي: «قد وقع في كتاب البخاري: «جنابذ» كما ذكره في كتاب الأنبياء، وإنما وَقَع له «حبايل» في كتاب الصلاة، قيل: هو تصحيف، والصواب: «جنابذ»، وهي شبه القباب. وقال ثابت عن يعقوب: هو ما ارتفع من البناء، وقد وقع المعنى مفسّرًا بالقباب في بعض طرق حديث الإسراء من رواية أبي جعفر محمد بن جرير الطبري قال: «فإذا بنهر بجنبتيه قباب اللؤلؤ» (¬٢). وقال ابن رجب: «اختلفت النسخ في هذه اللفظة: ففي بعض النسخ (حبايل) بالحاء المهملة، وفي بعضها (جبايل) بالجيم وقد قال الأكثرون إن ذلك تصحيف وغلط .. » (¬٣). قال ابن الملقِّن: «قوله: (فإذا فيها حبايل اللؤلؤ) قال ابن التين: قيل: إن الغلط في حبائل إنما جاء من قبل الليث عن يونس، وهو تصحيف» (¬٤). وقال ابن حجر: «كذا وقع لجميع رواة البخاري في الموضع، وذكر كثير من الأئمة أنه تصحيف» (¬٥)، والله تعالى أعلم.
(¬١) «مطالع الأنوار» (٢/ ٢٣١). (¬٢) ««إكمال المعلم» (١/ ٥١٠). (¬٣) «فتح الباري» (٣/ ٥٩). (¬٤) «التوضيح» (٥/ ٢٦٦). (¬٥) «فتح الباري» (١/ ٤٦٣).