← تصحيفات المحدثين - باشنفر

ص ٢١٤ · ٢١٤ / ٦٩٥

أفلا يضربه بالسيف؟ فقال رسول الله ﷺ: «كفى بالسيف شا» قال: أراد أن يقول: شاهدًا ثم أمسك وقال: «لولا أن يتتايع فيه الغيران والسكران». قال أبو عبيد: كره أن يجعل السيف شاهدًا، فيحتج به الغيران والسكران، فيقتلوا فأمسك عن ذلك. قال أبو عبيد: ويقال في التتابع: إنه اللجاجة، وهو يرجع إلى هذا المعنى ولم نسمع التتايع في الخير، إنما سمعناه في الشر» (¬١). وقال ابن الأثير: «وفيه (لا تتايعوا في الكذب كما تتايع الفراش في النار)، التتايع: الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية، والمتابعة عليه، ولا يكون في الخير» (¬٢)، ثم ذكر حديث سعد. ونحو ما قال أبو عبيد قاله الزمخشري (¬٣)، والقزويني (¬٤) (ت ٣٩٥)، وابن منظور (¬٥)، ونشوان الحميري (¬٦) (ت ٥٧٣) وغيرهم. وقال العسكري: «قوله: (تتايعوا) بعد الألف ياء، ومن لا يضبط يرويه تتابعوا، فيجعل بعد الألف باء، وليس يضبط أمثال هذا إلا المتحفظ المتحرز» (¬٧)، والله تعالى أعلم.

الحاشية

(¬١) «غريب الحديث» (١/ ١٣١). (¬٢) «النهاية» (١/ ٢٠٢). (¬٣) «الفائق» (١/ ١٥٨). (¬٤) «معجم مقاييس اللغة» (١/ ٣٦٠). (¬٥) «لسان العرب» (٨/ ٣٨). (¬٦) «شمس العلوم» (٢/ ٧٩٣). (¬٧) «تصحيفات المحدثين» (١/ ١٩٢ - ١٩٣) باختصار.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية