ص ٢٣٣ · ٢٣٠ / ٥٤٩
وقال أبو حاتم في عدد من الرواة: "هو على يَدَيْ عَدْل" (¬١)، يشير إلى ضعفهم الشديد، وهذا مثل يضرب لمن يتيقن هلاكه، وللمثل قصة (¬٢). وقال في عدد من الرواة: "يكتب عنه زَحْفا"، أو "لا يكتب عنه إلا زَحْفا"، أو "من شاء كتب عنه زَحْفا" (¬٣). كما استخدموا التشبيه وضرب المثل في المقارنة بين الرواة، كما في قول يحيى بن اليَمَان: "كان سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث، وكان سفيان بن عُيَيْنة صاحب شرطته" (¬٤). وأما الكناية عن حال الراوي فلها صور، منها أن يسأل عنه فيذكره بخصلة خير غير تثبته في الرواية، كما قال الشافعي: "إذا مدح الرجل بغير صناعته فقد وُهِص -يعني دُقَّ- عنقه"، قاله الشافعي تعقيبا على قوله في الربيع بن صُبَيْح: "كان رجلا غزاء" (¬٥). ومن ذلك قول عبد الصمد بن عبد الوارث في مُجَّاعة بن الزبير:
(¬١) "الجرح والتعديل"٢: ٥٥٠، ٦: ١٠٣، ٧: ٢٤٤. (¬٢) انظر: "إصلاح المنطق" ص ٤٣، و"أدب الكاتب" ص ٥٢، و"تهذيب التهذيب"٩: ١٤٢، و"فتح المغيث"٢: ١٢٩. (¬٣) "الجرح والتعديل"٣: ٢١٦، ٣٢١، ٤٢١، ٦: ٣٥، ٣٧. وانظر نصوصا أخرى في هذا السياق في: "العلل ومعرفة الرجال"١: ٣٥٥، ٢: ٥٧، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣: ٢٦٢، و"تاريخ الدرامي عن ابن معين" ص ٢٢٠ - ٢٢١، و"صحيح مسلم"١: ٢٧، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص ٥٣٣، و"المعرفة والتاريخ"٢: ٤٢٧، و"الجرح والتعديل"٤: ٢٦٧، و"تاريخ بغداد"٧: ٢١، ٩: ٢٥٩، و"سير أعلام النبلاء"٧: ٢٢٠. (¬٤) "الكامل"١: ٩٣. (¬٥) "آداب الشافعي ومناقبه" ص ٢٢٤.