ص ١٠٣ · ٩٩ / ١٠٨
القسم الخامس في معرفة الضُّعفاء [أمور ينبغي مراعاتها في الكلام في الرُّواة]: [(١) الورع التَّام والخبرة بالحديث وعلله ورجاله]: * والكلام في الرُّواة يحتاج إلى وَرَعٍ تامٍّ، وبراءةٍ من الهوى والمَيْل، وخِبرةٍ كاملةٍ بالحديث وعلله ورجاله. [(٢) تحرير عبارات الجرح والتَّعديل]: * ز: ثمَّ نحن نفتقر إلى تحرير (¬١) عبارات التَّعديل والجَرح، وما بين ذلك من العبارات المتجاذَبة. * ثمَّ أهمُّ من ذلك أن نعلم بالاستقراء التَّامِّ: عُرْفَ ذلك الإمام الجِهْبِذ، واصطلاحَه، ومقاصدَه بعباراته. فكثيرًا ما يقول البخاريُّ (¬٢): «سكتوا عنه»، وظاهرها أنَّهم ما تعرَّضوا له بجرحٍ ولا تعديل، وعلمنا معتقده (¬٣) بها بالاستقراء (¬٤): أنَّها بمعنى «تركوه». وكذا عادته إذا قال: «فيه نظر»، بمعنى (¬٥) أنَّه متَّهم أو ليس بثقة، فهو عنده أسوأ حالًا من الضَّعيف (¬٦).
(¬١) «تحرير» ليست في م. (¬٢) المثبت من م، وفي الأصل: «بعباراته الكثير أما يقول البخاري». (¬٣) كذا في الأصل، ولم تتَّضح في م بسبب وقوع خُرْم، ولعلَّها: «مقصده». (¬٤) وصف ابنُ حجرٍ في «النُّزهة» (ص ١٣٨) المصنِّفَ بأنَّه من أهل الاستقراء التَّام في علم الرِّجال. (¬٥) في م: «تعيَّن». (¬٦) قال الحافظان المزيُّ والذَّهبيُّ: «هو نظير قولنا: متروكٌ أو مطروح»، نقله الزَّركشيُّ في «النُّكت على مقدِّمة ابن الصَّلاح» (١/ ١٠١٨).