← الموقظة - ط ركائز

ص ٨٨ · ٨٤ / ١٠٨

[دلالة المبتدئين على المهم فالمهم وعدم غشِّهم]: ز: وأن لا يَغُشَّ المبتدئين، بل يدلُّهم على المهمِّ فالمهمِّ (¬١)، فالدِّين النَّصيحة. فإن دلَّهم على مُعَمَّرٍ عامِّيٍّ وعَلِم قصورهم في إقامة مرويَّات العامِّي؛ نَصَحهم ودلَّهم على عارفٍ يسمعون بقراءته، أو حضر مع العامِّيِّ وروى بنزولٍ؛ جمعًا بين الفوائد. • [مراعاة آداب مجلس التَّحديث]: * ورُوِي أنَّ مالكًا ﵀ كان يغتسل للتَّحديث، ويتبخَّر، ويتطيَّب، ويلبَس ثيابه الحسنة، ويلزم الوقار والسَّكينة، ويزْبُر (¬٢) من يرفع صوته (¬٣). [ترتيل الحديث وترك الإسراع المذموم فيه]: * ويُرتِّلُ الحديث (¬٤)، وقد تسمَّح النَّاس في هذه الأعصار بالإسراع المذموم، الذي يخفى معه بعضُ الألفاظ، والسَّماع هكذا لا مزيَّة (¬٥) له على الإجازة، بل الإجازة صدقٌ، وقولُك: «سمعتُ أو قرأتُ هذا الجزءَ كلَّه» مع التَّمتمة ودمج بعض الكلمات؛ كَذِبٌ. وقد قال النَّسائيُّ في عِدَّة أماكنَ من «صحيحه» (¬٦): «وذكر

الحاشية

(¬١) «فالمهم» زيادة من م. (¬٢) أي: يزْجُر وينْهَر، كما في «المصباح» (ز ب ر). (¬٣) رواه الخطيب في «الجامع» (١/ ٤٠٦). (¬٤) أي: يتمهَّل في قراءته، يقال: رتَّلْتُ القرآن ترتيلًا: تمهَّلتُ في القراءة ولم أعجل، كما في «المصباح» (ر ت ل). (¬٥) في الأصل: «مِيْزة»، والمثبت من م. (¬٦) ويعني به كتابه «المجتبى»، وهو المشهور بـ «السُّنن الصُّغرى»، ووَصَفه المصنِّف بالصِّحَّة تبعًا لجماعةٍ، كابن عديٍّ والدَّارقطنيِّ والحاكم والخطيب وغيرهم، كما في «النُّكت» لابن حجر (١/ ٤٨١) و «القول المعتبر» للسَّخاوي (ص ٤٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية