ص ٨٧ · ٨٣ / ١٠٨
«نضَّر الله امْرَأً سَمِع مقالتي فوعاها، ثمَّ أدَّاها إلى من لم يسمعها» (¬١). [بذل النَّفس للطَّلبة]: * وليبذل نفسَه للطَّلبة الأخيار، لا سيما إذا انفرد. [الامتناع من الرِّواية عند التَّغيُّر]: * ولْيَمتنع (¬٢) مع الهَرَم وتغيُّر الذِّهن، ز: ولْيَعهد إلى أهله وإخوانه حال صحَّته: أنَّكم متى رأيتموني تغيَّرتُ فامنعوني من الرِّواية. فمن تغيَّر بسوء حفظٍ، وله أحاديث معدودةٌ قد أدمن في دُرْبتها (¬٣)؛ فلا بأس بتحديثه بها زمن تغيُّره. ولا بأس بأن يُجيز مرويَّاته حالَ تغيُّره؛ فإنَّ أصولَه مضبوطةٌ ما تغيَّرت، وهو فقد وعَى (¬٤) ما أجاز، فإن اختلط وخَرِف امتُنِع من أخذ الإجازة منه. • [ترك التَّحديث مع وجود من هو أولى]: * ومن الأدب: أن لا يُحدِّث مع وجود من هو أولى منه لدينه وإتقانه (¬٥)، وأن لا يُحدِّث بشيءٍ يرويه غيرُه أعلى منه.
(¬١) أخرجه أحمد (٢٧/ ٣٠١ رقم ١٦٧٣٨) بهذا اللَّفظ من حديث جُبَير بن مُطْعِم ﵁، وهو مرويٌّ عن جمعٍ من الصَّحابة. (¬٢) في م: «وليسمع»، وهو خطأ. (¬٣) أي: واظبها ولازمها، كما في «المصباح» (د م ن). (¬٤) «وهو فقد» هذا الأسلوب مستعملٌ عند المصنِّف، كما في «تاريخه» (١١/ ١٣٦ و ١٥/ ٦٠١)، ومستعملٌ عند غيره أيضًا. (¬٥) في «الاقتراح» (ص ٢٤٧): «لسِنِّه أو لغير ذلك».