ص ٧٣ · ٦٩ / ١٠٨
فهذا ليس بمُعتَلٍّ، كأن يقول مالك: «عن الزُّهريِّ، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة»، ويقول عُقَيلٌ: «عن الزُّهريِّ، عن أبي سَلَمة»، ويرويه ابن عُيينة: «عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ وأبي سَلَمة معًا». * المُدرَج: [تعريف المدرج]: * هي ألفاظٌ تقع من بعض الرُّواة متَّصلةً بالمتن، لا يَبِينُ للسَّامع إلَّا أنَّها من صُلْب الحديث، ويدلُّ دليلٌ على أنَّها من لفظ راوٍ. [طريق معرفة الإدراج]: بأن يأتي الحديث من بعض الطُّرق بعبارةٍ تفصِل هذا من هذا، وهذا طريقٌ ظنِّيٌّ (¬١)، فإن ضعُف (¬٢) توقَّفنا أو رجَّحنا أنَّها من المتن. ويبعد الإدراج في وسط المتن (¬٣)، كما لو قال: «من مسَّ أنثييه وذَكَرَه فليتوضَّأ» (¬٤) (¬٥).
(¬١) قد يقوى قوَّةً صالحةً في بعض المواضع، وقد يضعف «الاقتراح» (ص ٢٢٤). (¬٢) في ب تحت «ضَعُف» بخطِّ النَّاسخ نفسه: «أي: هذا الظنُّ». (¬٣) عبارة «الاقتراح» (ص ٢٢٥): «وممَّا قد يضعُف فيه: أن يكون مدرَجًا في أثناء لفظ الرَّسول ﷺ، لا سيَّما إذا كان مقدَّمًا على اللَّفظ المرويِّ، أو معطوفًا عليه بواو العطف». (¬٤) أخرجه بهذا اللَّفظ ابنُ شاهين في كتاب «الأبواب» - كما في «النُّكت الوفيَّة» (١/ ٥٤١) -. (¬٥) بتقديم لفظ (الأنثيين) على (الذَّكَر)، فهاهنا يضعف الإدراج؛ لما فيه من اتِّصال هذه اللَّفظة بالعامل، الذي هو من لفظ رسول الله ﷺ. «الاقتراح» (ص ٢٢٥).