← الموقظة - ط ركائز

ص ٦٩ · ٦٥ / ١٠٨

[حكم «قال» حكم «عن»]: * وحُكمُ «قَالَ»: حُكمُ «عَنْ». [أغراض التَّدليس]: * ولهم في ذلك أغراضٌ: - فإن كان لو صرَّح بمن حدَّثه عن المسمَّى، لعُرِف ضعفُه؛ فهذا غَرَضٌ مذمومٌ، وجنايةٌ على السُّنَّة، ومن يُعاني ذلك جُرِح به؛ فإنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ (¬١). - وإن فَعَله طلبًا للعُلوِّ فقط. - أو إيهامًا لتكثير الشُّيوخ، بأن يُسمِّيَ الشَّيخَ مرَّة ويُكنِّيَه أخرى، وينسبَه إلى صنعَةٍ أو بلدٍ لا يكاد يُعرَف به، وأمثالِ ذلك، كما يقول (¬٢): «حدَّثنا البخاريُّ» ويقصد مَنْ يُبخِّر النَّاس، أو: «حدَّثنا عليٌّ بما وراء النَّهر» ويعني نهرًا (¬٣)، أو: «حدَّثنا بزَبِيد»

الحاشية

(¬١) قال المصنِّف في «الميزان» (١/ ٣١٦): «صحَّ هذا … عن جماعةٍ كبارٍ فعلُه، وهذه بليَّةٌ منهم، ولكنَّهم فعلوا ذلك باجتهادٍ، وما جوَّزوا على ذلك الشَّخص الذي يُسقِطون ذِكْرَه بالتَّدليس أنَّه تعمَّد الكذب، هذا أمثل ما يُعتذر به عنهم». (¬٢) في الأصل: «تقول … وتقصد … وتريد» والمثبت من م و ب و «الشَّرح المطوَّل للعقود» (ص ٤٥٩). (¬٣) أي: غير نهر جَيْحُون، كما في «الشَّرح المطوَّل للعقود» (ص ٤٥٩)؛ فإنَّ كل ما كان من تلك النَّاحية فهو (ما وراء النَّهر)، انظر: «تاج العروس» (ج ح ن).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية