ص ٥٩ · ٥٥ / ١٠٨
حديثٌ ساقطٌ مطَّرَح، ولا نجْسُر (¬١) أن نسمِّيَه موضوعًا. - ومنه ما الجمهور على وَهْنه وسقوطه، والبعض على أنَّه كذب. • [ملكة أئمَّة النَّقد في كشف الموضوع]: * ولهم في نقد ذلك طرقٌ متعدِّدة، وإدمانٌ قويٌّ تضيق عنه عباراتهم، من جنس ما يُؤتاه الصَّيْرَفيُّ الجِهْبِذ (¬٢) في نقد الذَّهب والفضَّة، أو الجوهريُّ لنقد الجواهرِ والفصوصِ وتقويمِها. ز: فلكثرة ممارستهم للألفاظ النَّبويَّة، إذا جاءهم لفظٌ ركيكٌ بمعنًى مخالفٍ للقواعد (¬٣)، أو لمجازفةٍ في التَّرغيب والتَّرهيب أو الفضائل، وكان بإسنادٍ مظلم، أو بإسنادٍ مضيءٍ كالشَّمس في أثنائه رجلٌ كذَّابٌ وضَّاعٌ = فيهيج بهم حالٌ (¬٤) بأنَّ هذا مختلَقٌ ما قاله الرَّسول ﷺ، وتتواطأ أقوالهم فيه على شيءٍ واحد. • [إقرار الرَّاوي بالوضع]: * وقال شيخنا ابن دقيق العِيد: «إقرار الرَّاوي بالوضع كافٍ في وضعه (¬٥)، ولكنَّه ليس بقاطعٍ في كونه موضوعًا؛ لجواز أن
(¬١) أي: لا نجترئ، كما في «القاموس» (ج س ر). (¬٢) «الجهبذ» غير واضحةٍ في م. (¬٣) المثبت من ب، والذي يظهر من م: «للقوي»، وهذه صورتها: (¬٤) في ب: «فيهيج حالُه». (¬٥) أي: في الحكم عليه بالوضع، وعبارة «الاقتراح»: «كافٍ في ردِّه».