ص ١٠٦ · ١٠٢ / ١٠٨
والحاكم (¬١) منهم يتكلَّم بحسب اجتهاده وقوَّة معارفه، فإن بَدَر (¬٢) خطؤه في نقده (¬٣) فله أجرٌ واحدٌ (¬٤)، والله الموفِّق. [حكم رواية المبتدع]: * وهذا فيما إذا تكلَّموا في نقد شيخٍ ووزنه (¬٥) في حفظه وغلطه، فإن كان كلامهم فيه من جهة معتقده، فهو على مراتب (¬٦): فمنهم: من بدعته غليظة (¬٧)، ومنهم: من بدعته دون ذلك (¬٨). ومنهم: الدَّاعي إلى بدعته، ومنهم: الكافُّ، وما بين ذلك. فمتى جمع الغِلَظَ والدَّعوة؛ تُجُنِّب الأخذُ عنه. ومتى جمع الخِفَّة والكَفَّ؛ أخذوا عنه وقَبِلوه. فالغِلَظ: كغلاة الخوارج والجهميَّة والرَّافضة.
(¬١) وقع في «نتيحة النَّظر» (ص ٢٥٦) نقلًا عن المصنِّف: «والواحد». (¬٢) أي: ظَهَر، والبادرة: الخطأ، كما في «المصباح» (ب د ر). (¬٣) في م: «نقد». (¬٤) يُشير إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ مرفوعًا: «إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثمَّ أصاب؛ فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثمَّ أخطأ؛ فله أجرٌ» رواه البخاري (٧٣٥٢) ومسلم (١٧١٦). (¬٥) أي: درجته، وهذا التَّعبير مستعملٌ عند المصنِّف في مواضع، كما في «التَّذكرة» (١/ ١٢٩) (١/ ١٨١)، و «السِّير» (٦/ ٢٥٧) (٧/ ٩٥). (¬٦) في م: «فهو مراتب». (¬٧) وهي البدعة الكبرى، كما في «الميزان» (١/ ٤٩). (¬٨) وهي البدعة الصُّغرى، كما في «الميزان» (١/ ٤٩).