ص ١٠٥ · ١٠١ / ١٠٨
والمتساهل كالتِّرمذيِّ، والحاكم، والدَّارقطنيِّ في بعض الأوقات (¬١). [(٤) النَّظر في حال المجروح مع الجارح]: * وقد يكون نَفَسُ الإمام فيما وافق مذهبَه أو في حال شيخه ألطفَ منه فيما كان بخلاف ذلك، والعصمة للأنبياء والصِّدِّيقين وحكَّام القِسْط (¬٢). ولكنْ هذا الدِّينُ مؤيَّدٌ محفوظٌ من الله تعالى، لم يُجمِع علماؤه على ضلالة، لا عمدًا ولا خطأ، فلا يجتمع اثنان على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة (¬٣)، وإنَّما يقع اختلاف عباراتهم (¬٤) في مراتب القوَّة أو مراتب الضَّعف.
(¬١) وابن حبَّان والبيهقي، كما في جزء «ذكر من يُعتمَد عليه في الجرح والتَّعديل» (ص ١٧٢)، و «الميزان» (٣/ ١٨٤). (¬٢) إثبات العصمة للصِّدِّيقين وحكَّام القسط يخالفُه قول المصنِّف نفسِه في «السِّير» (٧/ ٤٠): «لسنا ندَّعي في أئمَّة الجرح والتَّعديل العصمةَ من الغلط النَّادر، ولا من الكلام بنَفَسٍ حادٍّ فيمن بينهم وبينه شحناء وإحنة»، وقال في «الميزان» (١/ ٤٧): «فإنَّا لا ندَّعي العصمة من السَّهو والخطأ في الاجتهاد في غير الأنبياء». (¬٣) أي: لم يجمع العلماء على توثيق ضعيف، ولا تضعيف ثقة، فهو كقولهم: هذا لا يختلف فيه اثنان، ويؤيِّد ذلك قولُ المصنِّف في سباق هذه الجملة: «لم يجمع علماؤه على ضلالة»، وقوله في «السِّير» (١١/ ٨٢): «وإذا اتَّفقوا على تعديلٍ أو جرحٍ؛ فتمسَّك به، واعْضَضْ عليه بناجذَيك، ولا تتجاوزه فتندم، ومن شذَّ منهم فلا عِبْرةَ به»، وانظر: حاشية «الرَّفع والتَّكميل» (ص ٢٨٦). (¬٤) في الأصل: «اختلافهم»، والمثبت من م، وهو موافقٌ لما نقله الكمال الشُّمُنِّي عن المصنِّف في «نتيجة النَّظر» (ص ٢٥٦).