← مقارنة المرويات

2 · ص ٢٣٧ · ٧٦٣ / ١٠٩١

وساقه من طريقين آخرين إلى ابن عمر دون ذكر الإقامة. ورجح الدارقطني مرة أن رواية إسماعيل محفوظة أيضا, فلأبي إسحاق فيه شيخان، قال الدارقطني في تقرير ذلك والاحتجاج له: «وكان شيوخنا يقولون: إن إسماعيل بن أبي خالد وهم في قوله: عن سعيد بن جبير، وأن الحديث حديث عبدالله بن مالك، والذي عندي -والله أعلم- أن الحديثين صحيحان، لأن حديث سعيد بن جبير مرفوعا رواه عنه الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وعمرو بن دينار, وسالم الأفطس, رووه عن سعيد بن جبير, عن ابن عمر ﵁, فيشبه أن يكون أبو إسحاق قد تحفظه عنهما، فحدث به مرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵁، فحفظه عنه إسماعيل بن أبي خالد، وحدث به مرة عن عبدالله بن مالك, فحفظه عنه الثوري ومن تابعه» (¬١). واستدل المزي، ثم ابن حجر، على حفظ رواية إسماعيل بن أبي خالد بأن شريك بن عبدالله النخعي رواه عن أبي إسحاق فجمع بين شيخيه: عبدالله بن مالك، وسعيد بن جبير (¬٢). وأبو إسحاق السبيعي لم يسمع من سعيد بن جبير فيما قاله البخاري، فإنه قال: «لا أعرف لأبي إسحاق سماعا من سعيد بن جبير» (¬٣)، وحديثه هذا عن

الحاشية

(¬١) «علل الدارقطني» ١٣: ١٩٨. (¬٢) «تحفة الأشراف» ٤: ٤٢٣, ٤٧٥، ومعه: «النكت الظراف»، ورواية شريك أخرجها أبو داود حديث (١٩٣٠). (¬٣) «العلل الكبير» ٢: ٩٦٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية