2 · ص ١٤٣ · ٦٦٩ / ١٠٩١
وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إنما سمي البيت: العتيق لأنه أعتق من الجبابرة». سئل عنه أبو حاتم فقال: «هذا خطأ، رواه معمر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبدالله بن الزبير موقوفا، ورواه الليث، عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبدالله بن الزبير, عن النبي ﷺ»، ثم قال أبو حاتم: «حديث معمر عندي أشبه، لأنه لا يحتمل أن يكون عن النبي ﷺ مرفوعا» (¬١). فاستدل أبو حاتم برواية معمر، وعبدالرحمن بن خالد بن مسافر, في جعلهما الحديث عن عبدالله بن الزبير، على خطأ صالح بن أبي الأخضر، مع كونهما قد اختلفا في رفع الحديث ووقفه. وروى جماعة كثيرون من أصحاب الزهري وفيهم حفاظ ثقات من كبار أصحابه عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، قصة مجيء الجدة إلى أبي بكر في شأن الميراث. ورواه مالك بن أنس، وأبو أويس، وعبدالرحمن بن خالد، عن الزهري،
(¬١) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٢٧٤. وقد جاء عن معمر بإسقاط محمد بن عروة من الإسناد، وجاء الحديث أيضا عن الزهري على وجه رابع، وهو إرسال الحديث عن النبي ﷺ، انظر في طرق هذا الحديث في: «سنن الترمذي» حديث (٣١٧٠)، و «التاريخ الكبير» ١: ٢٠١، و «مسند البزار» حديث (٢٢١٥)، و «تفسير ابن جرير» ١٧: ١١٠، ١١١، و «علل ابن أبي حاتم» (المناسك)، تحقيق تركي الغميز مسألة (٢٤).