1 · ص ٣٥٦ · ٣٤٠ / ١٠٩١
عروة، عن عائشة: «كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه» (¬١). سأل ابن أبي حاتم أبا زرعة عنه، فقال: «ليس بذاك، هو حديث لا يروى إلا من ذا الوجه» (¬٢). وقد أخرجه مسلم في «صحيحه»، وعلقه البخاري في «صحيحه» جازما به (¬٣)، وسأله عنه الترمذي فقال: «هو حديث صحيح» (¬٤). وقال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر قول أبي زرعة السابق: «فذكرت قول أبي زرعة لأبي ﵀ فقال: الذي أرى أن يذكر الله على كل حال، على الكنيف وغيره، على هذا الحديث» (¬٥). ويتأكد ترجيح قول الجمهور إذا لاحت قرينة في قول مخالفهم، كما في تخريج الحديث في «الصحيحين» في الشواهد والمتابعات، أو يمرض الناقد رأيه، كأن يقول: أخشى أن يكون -أو أخاف أن يكون- غلطا، أو يقول: أرجو أن يكون محفوظا، أو لعله حفظه، ونحو ذلك.
(¬١) «صحيح مسلم» حديث (٣٧٣)، و «سنن أبي داود» حديث (١٨)، و «سنن الترمذي» حديث (٣٣٨٤)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٠٢)، و «مسند أحمد» ٦: ٧٠، ١٥٣، ٢٧٨. (¬٢) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٥١. (¬٣) «صحيح البخاري» ١: ٤٠٧ كتاب (الحيض) (باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت). (¬٤) «العلل الكبير» ٢: ٩٠٤. (¬٥) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٥١.