← مقارنة المرويات

1 · ص ٢٨٠ · ٢٦٩ / ١٠٩١

فهذا الحديث كتبه أحمد بن حنبل، ويذاكر به، ويرويه، مع أنه يراه منكرا، إذ استنكره على عبدالرحمن بن إسحاق، قال المروذي: «قلت لأبي عبدالله: فعبدالرحمن بن إسحاق كيف هو؟ قال: أما ما كتبنا من حديثه، فقد حدث عن الزهري بأحاديث -كأنه تفرد بها-، ثم ذكر حديث محمد بن جبير في الحلف، حلف المطيبين، فأنكره أبو عبدالله، وقال: ما رواه غيره» (¬١). وروى محمد بن عثمان بن صفوان المكي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ: «ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته» (¬٢). قال أبو داود: «قلت لأحمد: هشام بن عروة … ، قال: هذا كتبته عن شيخ كان بمكة، يقال له: محمد بن عثمان بن صفوان، قلت لأحمد: كيف حديثه؟ قال: هو حديث منكر» (¬٣). فهذا الحديث كتبه أحمد، وكان أيضا يفسر معناه، وأن المراد به الرجل يأخذ الصدقة -وهي الزكاة- وهو موسر أو غني، إنما هي للفقراء (¬٤)، وأحمد يراه حديثا منكرا. وروى عبدالله بن عمران الرازي، عن يحيى بن الضريس، عن عكرمة بن

الحاشية

(¬١) «علل المروذي» ص ٦٤، والحديث أخرجه أحمد ١: ١٩٠. (¬٢) «مسند الحميدي» حديث (٢٣٧)، و «كشف الأستار» حديث (٨٨١). (¬٣) «مسائل أبي داود» ص ٣٩٨. (¬٤) «العلل ومعرفة الرجال» ٣: ٣٠٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية