← مقارنة المرويات

2 · ص ٥١٥ · ١٠٣٩ / ١٠٩١

سئل أبو حاتم عن هذا الاختلاف، فقال: «الناس يرفعونه، مرفوعا عندي صحيح» (¬١). فهذا التصحيح من أبي حاتم مراد به صحة المرفوع عن خالد بن طهمان، هذا هو الذي تفيده العبارة وسياقها، وأما الإسناد من خالد فمن فوقه فلا يصح تنزيل كلمة أبي حاتم عليه. وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي بردة، عن أبيه: «أنه كان عند النبي ﷺ، وعنده نفر من اليهود، فعطس … »، فذكر الحديث. ورواه أبو سلمة، عن حماد، فقال: عن أبي حمزة، عن أبي بردة: «أن النبي ﷺ … » مرسلا. فقيل لأبي: أيهما الصحيح؟ فقال: عن أبي موسى الصحيح، لأن الثوري رواه عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ» (¬٢). وأبو سلمة هو موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثقة ثبت، لا يقل عن يزيد بن هارون، فالظاهر أن مراد أبي حاتم أن الموصول هو الصحيح من روايتي

الحاشية

(¬١) «علل ابن أبي حاتم» ٢: ١٦٨. (¬٢) «علل ابن أبي حاتم» ٢: ٢٤٩، ورواية يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة أخرجها ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ١: ٣٥٣، ورواية الثوري أخرجها أبو داود حديث (٥٠٣٨)، والترمذي حديث (٢٧٣٩)، وأحمد ٤: ٤٠٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية