← مقارنة المرويات

2 · ص ٥١١ · ١٠٣٥ / ١٠٩١

نقده البخاري بقوة، كما تقدم هذا في المبحث الثاني من الفصل الرابع من هذا الباب، فذكر الحديث في ترجمة ربيعة بن الحارث، وقال: «وهو حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض». وروى شريك، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر «أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا»؟ ، قال: نعم. ورواه وكيع وغيره، عن ثابت، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر: «أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة»؟ قال: نعم (¬١). سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث، فقال: «الصحيح ما رواه وكيع، عن أبي حمزة، وحديث شريك ليس بصحيح» (¬٢). والمراد بالصحة هنا أي عن أبي حمزة الثمالي، وأما بعد ذلك فهو ضعيف، فإن أبا حمزة هذا ضعيف، أو دون ذلك، وعبارة الترمذي في هذا الاختلاف: «وهذا -يعني حديث وكيع- أصح من حديث شريك، لأنه قد روى من غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيع، وشريك كثير الغلط، وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي» (¬٣).

الحاشية

(¬١) «سنن الترمذي» حديث (٤٥)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٤١٠)، و «العلل الكبير» ١: ١٢٣. (¬٢) «سنن الترمذي» حديث (٤٦). (¬٣) «العلل الكبير» ١: ١٢٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية