2 · ص ٥٠٠ · ١٠٢٤ / ١٠٩١
قال الدوري: «سألت يحيى، عن حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أنها سئلت: ما كان يصنع رسول الله ﷺ في بيته؟ … »، فقال يحيى: هو مرسل، هشام، عن رجل». فالناظر لأول وهلة يظن أن المقصود في الجواب أن هشام بن عروة يرويه عن رجل، عن أبيه، فيكون الإسناد الأول مرسل، أي لم يسمعه من أبيه، لكن الطرق الأخرى -كما تقدم في المبحث الذي قبل هذا- أفادت أن الإسناد ليس فيه: عن أبيه، والرجل يرويه عن عائشة، ففي كلام ابن معين تسمية ما فيه مبهم: مرسل (¬١). وروى جماعة فيهم حماد بن سلمة في رواية أكثر أصحابه، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله … » الحديث (¬٢). ورواه عبدالله بن جعفر والد علي بن المديني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر، وكذلك رواه أسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، عن سهيل (¬٣).
(¬١) وانظر: «معرفة علوم الحديث» ص ٢٧، و «مقدمة ابن الصلاح» ص ١٤٤، و «النكت على كتاب ابن الصلاح» ٢: ٥٦١ - ٥٦٤، ٥٧٣. (¬٢) «صحيح مسلم» حديث (٢٤٠٥)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٨٤٠٥ - ٨٤٠٦)، (٨٦٠٣)، و «مسند أحمد» ٢: ٣٨٤، و «سنن سعيد بن منصور» حديث (٢٤٧٤)، و «فضائل الصحابة» (١٠٣١)، (١٠٤٤)، (١٠٥٦)، (١١٢٢)، و «صحيح ابن حبان» حديث (٦٩٣٤). (¬٣) «علل الدارقطني» ١٠: ١١٠، و «المستدرك» ٣: ١٢٥.