2 · ص ٤٨٥ · ١٠٠٩ / ١٠٩١
وكذا صنع مسلم، فإنه أخرجه من طريق الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث -مفرقين-، ثم أتبعهما برواية مالك (¬١). ولما ذكر الدارقطني في «التتبع» رواية مالك، وانتقد الشيخين في تخريجهما، كأنه اعتذر لهما بأن غرضهما نقدها، فقال: «وقد أخرجا قول من خالف مالكا أيضا» (¬٢). وروى مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة». ثم أخرجه عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، وفيه: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام … ». ثم ساق طرقا كثيرة إلى الزهري، ومنها طريق يونس من رواية ابن المبارك عنه، ثم قال: «بمثل حديث يحيى، عن مالك، وليس في حديث أحد منهم «مع الإمام»، » (¬٣). وسياق مسلم لحديث الزهري بهذه الصفة يظهر منه جدا أن زيادة «مع
(¬١) «صحيح مسلم» حديث (٦٢١). (¬٢) «التتبع» ص ٤٥٧، وانظر في الكلام على رواية مالك أيضا: «الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس» للدارقطني حديث (١٦)، و «التمهيد» ٦: ١٧٨، و «فتح الباري» لابن حجر ٢: ٣٦. (¬٣) «صحيح مسلم» حديث (٦٠٧).