ص ٥ · ٤ / ٣٤
أما من ارتدّ بعده ثم أسلم ومات مسلماً، فقال العراقيّ: "فيهم نظر، لأن الشّافعيّ وأبا حنيفة نصّا على أن الردّة محبطة للصّحبة السابقة، كقرّة بن ميسرة والأشعث بن قيس" (١). وجزم الحافظ ابن حجر ببقاء اسم الصّحبة له كمن رجع إلى الإسلام في حياته، كعبد اللَّه بن أبي سرح (٢).
(٣):
، وهو رواية جمع عن جمع يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب، كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وبقيّة العشرة المبشّرين بالجنّة- ﵃.
، كما في أمر ضمام بن ثعلبة، وعكاشة بن محصن، وياسر والد عمار ﵃.
، كما في "حممة بن أبي أحممة الدّوسي" الّذي مات بأصبهان مبطوناً فشهد له أبو موسى الأشعريّ أنه سمع النَّبيَّ ﷺ حكم له بالشهادة، هكذا ذكره أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٤).
بناءً على قبول التّزكية من واحد عدل وهو الرّاجح.
بعد ثبوت عدالته ومعاصرته، فإنّه بعد ذلك لا يقبل ادّعاؤه بأنّه رأى النبيَّ ﷺ أو سمعه، لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: " أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنّه على رأس مائة سنة منه لا يبقى أحد ممّن على ظهر الأرض أحد " (٥).
(١) العراقي، شرح الألفية ٢/ ١٢٠. (٢) ابن حجر، نزهة النظر ص١٤١،وينظر: العراقي، شرح الألفية ٢/ ١٢٠. (٣) ينظر: ابن حجر، نزهة النظر ص١٤٠،والسخاوي، فتح المغيث ٤/ ٩٠ - ٩١، والسيوطي، تدريب الراوي ٢/ ١٠٨ وأبو شهبة، الوسيط، ص٧٦٧. (٤) أبو نعيم، تاريخ اصبهان ١/ ٩٩. (٥) أخرجه البخاري، الجامع الصحيح (١١٦)، ومسلم، المسند الصحيح ٤/ ١٩٦٥ (٢٥٣٧) وغيرهما.