ص ٨٣ · ٧٧ / ٤٦٦
ابن بجدان" (¬١). وسئل أبوحاتم هل سمع ابن جريج من أبي سفيان طلحة بن نافع؟ فقال: "ما أراه، رأيت في موضع بينه وبين أبي سفيان: أباخالد - شيخاً له -" (¬٢). وقال أبوحاتم أيضاً: "الشعبي عن عائشة مرسل، إنما يحدث عن مسروق عن عائشة" (¬٣). ومثل هذا كثير جداً في كلام الأئمة، ويشبهه ما إذا قال في رواية: بلغني عنه، كما قال أبوحاتم: "كيف سمع (يعني الزهري) من أبان وهو يقول: بلغني عنه؟ " (¬٤)، أو يقول: نبئت عنه، كما قال أحمد: "لم يسمع محمد بن سيرين من ابن عباس شيئاً، كلها يقول: نبئت عن ابن عباس" (¬٥). ويتأكد عدم السماع بهذه القرينة إذا كان إدخاله الواسطة وحذفها جاء عنه في حديث واحد، كما قال أبو حاتم: "سعيد بن يزيد الذي يحدث عنه أبو الخير: "أن رجلاً أتى النَّبِيّ ﷺ فقال: أوصني، قال: أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي رجلاً صالحاً من قومك" - كنا لا ندري له صحبة أم لا، فروى عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد،
(¬١). "المراسيل" ص ١١٠، و"تحفة الأشراف" ٨: ١٣٣. (¬٢). "المراسيل" ص ١٣٣. (¬٣). "المراسيل" ص ١٦٠، و"تحفة الأشراف" ١١: ٤٢٩. (¬٤). "المراسيل" ص ١٩١. (¬٥). "العلل ومعرفة الرجال" ١: ٤٨٧، ٢: ٥٣٤، و"المراسيل" ص ١٨٦، وانظر: "مسند أحمد" ١: ٢٠٠.