ص ٨١ · ٧٥ / ٤٦٦
فإن الأئمة قد استدلوا بهذا كثيراً على عدم السماع. قال ابن رجب: "إن كان الثقة يروي عمن عاصره أحياناً، ولم يثبت لقيه له، ثم يدخل أحياناً بينه وبينه واسطة - فهذا يستدل به هؤلاء الأئمة على عدم السماع منه" (¬١). فمن ذلك قول عبدالله بن أحمد: " سئل أبي عما روى سعيد بن جبير عن عائشة: على السماع؟ قال: لا أراه سمع منها، عن الثقة، عن عائشة ﵂" (¬٢). وقال أحمد: "خيثمة (يعني ابن عبد الرحمن) لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئاً، روى عن الأسود، عن عبد الله " (¬٣). وسئل أحمد هل سمع أبووائل من عائشة؟ فقال: "ما أدري، ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء"، وذكر حديث: ((إذا أنفقت المرأة ... )) (¬٤). وقال أحمد في الحجاج بن أرطاة: "لم يسمع من عكرمة شيئاً، إنما يحدث عن داود بن الحصين، عن عكرمة" (¬٥). وسئل ابن معين هل سمع ثابت من أبي برزة؟ فقال: "لا، حدث عن
(¬١). "شرح علل الترمذي" ٢: ٥٩٣، وانظر أيضاً ٢: ٥٩٥. (¬٢). "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ٢٨٤، و" المراسيل" ص ٧٤، و"تحفة الأشراف" ١١: ٣٧٥، ٤١١. (¬٣). " العلل ومعرفة الرجال " ١: ١٤٤، و" المراسيل " ص ٥٤. (¬٤). "المراسيل" ص ٨٨، و"تحفة الأشراف" ١١: ٤٢٤. (¬٥). "جامع التحصيل" ص ١٩٢.