← الاتصال والانقطاع

ص ٧٨ · ٧٢ / ٤٦٦

ولا أن الشيخ قدم إلى بلد كان الراوي عنه فيه" (¬١). فمن ذلك قول الشافعي: "لا نعلم عبدالرحمن بن أبي ليلى رأى بلالاً قط، عبدالرحمن بالكوفة، وبلال بالشام، وبعضهم يدخل بينه وبين عبدالرحمن رجلاً لا نعرفه، وليس يقبله أهل الحديث" (¬٢). وقال أحمد حين سئل عن سماع الحسن البصري من ابن عباس: "لم يسمع الحسن من ابن عباس، إنما كان ابن عباس بالبصرة والياً أيام علي ﵄"- (¬٣). ومراده أن الحسن وقتذاك كان بالمدينة كما قال ابن المديني: "الحسن لم يسمع من ابن عباس وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة، استعمله عليها علي ﵁، وخرج إلى صفين" (¬٤). وقال أبوحاتم لما سأله ابنه عن سماع ابن سيرين من أبي الدرداء: "قد أدركه، ولا أظنه سمع منه، ذاك بالشام، وهذا بالبصرة" (¬٥). وهذه القرينة سهلة التطبيق بالنسبة للمتأخر، وقد استخدمها الأئمة

الحاشية

(¬١). "شرح علل الترمذي" ٢: ٥٩٢. (¬٢). "معرفة السنن والآثار" للبيهقي ٢: ٧٥٧. (¬٣). "المراسيل" ص ٣٣. (¬٤). "العلل" ص ٥٥، و"المراسيل" ص ٣٣. (¬٥). "المراسيل" ص ١٨٧، وانظر أيضاً: "علل ابن المديني" ص ٥٩ فقرة (٦٣)، ص ٦٠ فقرة (٦٥)، و"المراسيل" ص ٣١ فقرة (٩٢)، ص ٣٩ فقرة (١٢٧)، ص ٤٢ فقرة (١٣٩)، ص ١٢٦ فقرة (٤٥٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية