ص ٥٤ · ٤٨ / ٤٦٦
ذلك، إذ هو قد روى عنه، أو في أقل الأحوال وردت الرواية عنه بذلك، لكن الكلام - بعد إثبات صحة الرواية عنه بذلك - في الاتصال، وقد جرت عادة الأئمة أن يعبروا بالرواية عن الشخص، ولا يريدون بذلك إثبات السماع والاتصال. من ذلك قول أحمد حين سأله أبوداود: عامر بن مسعود القرشي له صحبة؟ قال: "لا أدري، قد روى عن النبي ﷺ" (¬١). وقال أبوداود أيضاً: "قلت لأحمد: صالح مولى التوأمة؟ قال: لقيه مالك - زعموا - بعد ما كبر، قلت لأحمد: هو مقارب الحديث؟ قال: أما أنا فأحتمله وأروي عنه، وأما أن يقوم موضع حجة فلا" (¬٢)، وأحمد لم يدرك صالحاً مولى التوأمة، فمعنى روايته عنه أي بواسطة. وقال حرب بن إسماعيل: "قال أحمد بن حنبل: ابن جريج هو عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، وأبوه يروي عن عائشة، وذهب أحمد إلى أنه لم يلق عائشة" (¬٣). وقال ابن معين: "عمر بن معروف، شيخ من أهل الرأي، روى عنه جرير، ليس بشيء، روى عن عكرمة ولم يسمع منه شيئاً" (¬٤).
(¬١). "سؤالات أبي داود" ص ١٨٤. (¬٢). "سؤالات أبي داود" ص ٢٠٨، وآخر النص فيه هكذا: "وأما أن يقوم موضع مجد فلا"، والتصويب من المخطوط. (¬٣). "المراسيل" ص ١٣١، وانظر أيضاً: "المراسيل" ص ١٧٠، فقرة (٦٢٥). (¬٤). "معرفة الرجال" ١: ٥١.