← الاتصال والانقطاع

ص ٤٣٦ · ٤١٩ / ٤٦٦

ومن ذلك أيضاً قول شعبة: " وقِّفوهم، تُصدقوا، أو تُكذبوا" (¬١)، أي طالبوا الرواة بالتصريح بالتحديث، ليتبين سماعهم للحديث من عدمه. وقال عبدالرحمن بن مهدي: "كنت مع سفيان عند عكرمة، فجعل يوقفه على كل حديث على السماع" (¬٢). وقال أيضاً: "شهدت سفيان عند العمري، فجعل يوقفه في كل حديث توقيفاً شديداً" (¬٣). ونقل أبومعاوية عن الحجاج بن أرطاة قوله: "لا توقفوني على السماع" (¬٤). وقال علي بن المديني: "سمعت يحيى بن سعيد وذكر توقيف الرجال على سماع الحديث - يعني المحدثين - فقال: قلت ليحيى بن سعيد الأنصاري - وهو قاض - في حديث معاذ بن جبل: سمعته من سعيد بن المسيب؟ قال: نعم" (¬٥). وقال علي أيضاً: "قلت ليحيى بن سعيد: إن في كتاب عباد بن صهيب أحاديث عن الجعد بن أوس يقول فيها: سمعت السائب بن يزيد، فقال يحيى: أخذت أطرافها من حكيم فما صحح الجعد منها حرفاً، ولا وقف عليه" (¬٦). وفي رواية أخرى عن ابن المديني أن يحيى بن سعيد ذكر له أن الجعد يذكر

الحاشية

(¬١). "مسند علي بن الجعد" ١: ٨، و"سير أعلام النبلاء" ٧: ٢١٦. (¬٢) "الجرح والتعديل" ١: ٦٨. (¬٣) "الجرح والتعديل" ١: ٦٨. (¬٤) "المجروحين" ١: ٢٢٧. (¬٥). "الجرح والتعديل" ٢: ٣٤. (¬٦). "الضعفاء الكبير" ٣: ١٤٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية