ص ٣٦٤ · ٣٥١ / ٤٦٦
الثالث أن سفيان الثوري قال: إن الأعمش لم يسمعه من إبراهيم. ومن أهم ما يستدل به على ذلك بالنسبة لنا رواية وكيع، عن الأعمش، ففيها قول الأعمش: أرى إبراهيم ذكره (¬١)، ولذا قال أحمد: "يقول الأعمش: أرى إبراهيم، يعلم أنه ليس من حديث إبراهيم المشهور، يعني بقوله: أرى" (¬٢). ولعل هذا من الأحاديث التي قال فيها الأعمش فيما رواه عنه عبدالله بن نمير: "حدثت بأحاديث على التعجب، فبلغني أن قوماً اتخذوها ديناً، لا عدت لشيء منها" (¬٣). وقال يحيى القطان: "كان الأعمش إذا جاء بإسناد جيد تهلَّل وجهه، وإذا جاء بذاك الآخر فالله أعلم " (¬٤). وروى ابن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار: " رأيت النبي ﷺ يخلل لحيته " (¬٥)، قال أبوحاتم: "لم يحدث بهذا أحد سوى ابن عيينة، عن ابن أبي عروبة، لو كان صحيحاً لكان في مصنفات ابن أبي عروبة، ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث
(¬١). "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٦٧. (¬٢). "مسائل أبي داود" ص ٤١٤. (¬٣) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٤١٦. (¬٤). "الجامع لأخلاق الراوي" ٢: ١٠٢، وانظر حديثاً من هذا النوع في "علل ابن أبي حاتم" ٢: ٤٠٦. (¬٥) "سنن الترمذي" حديث (٣٠)، و"سنن ابن ماجه" حديث (٤٢٩).