← الاتصال والانقطاع

ص ٢٦٩ · ٢٥٧ / ٤٦٦

له لم يسمعه منه. ومن أمثلته قصة هشيم المشهورة مع أصحابه، "فقد اجتمعوا يوماً على أن لا يأخذوا منه التدليس، ففطن لذلك، فكان يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين، ومغيرة، عن إبراهيم، فلما فرغ قال لهم: هل دلَّست لكم اليوم؟ فقالوا: لا، فقال: لم أسمع من مغيرة حرفاً مما ذكرته، إنما قلت: حدثنا حصين، ومغيرة غير مسموع لي" (¬١). وكذلك ما حكى أحمد قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: " أن رسول الله ﷺ جعل يوم خيبر للفرس سهمين، وللرجل سهماً ... "، حدثنا هشيم قال: وعبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثل ذلك، قال أحمد: "لم يسمعه هشيم من عبيدالله" (¬٢). وروى سعيد بن منصور، قال: "جاء عبدالرحمن بن مهدي إلى هشيم، فسأله عن أحاديث، وجعل يتحفظ ألا يدلس، ويسمع ويتحفظ ولا يكتب، ثم تنحى وجعل يكتب ما سأله باختيار، وكان فيما سأله: منصور بن زاذان، عن الحسن - شيء في القوارير - قال: فكتب باختيار، فقلت له: يا أبا سعيد، هذا لم يسمعه من منصور، دَلَّس عليك ... " (¬٣).

الحاشية

(¬١) "معرفة علوم الحديث" ص ١٠٥. (¬٢) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٢٦١ - ٢٦٢، وانظر: "مسائل أبي داود" ص ٤٢٥، و"مسند أحمد" ٢: ٢. (¬٣). "المعرفة والتاريخ" ٢: ٦٦٦، وفي النسخة تحريف.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
الاتصال والانقطاع — علوم الحديث · Hadith Research Library