← الاتصال والانقطاع

ص ٢٦٥ · ٢٥٣ / ٤٦٦

يحدثنا عن عطاء، والضحاك، وابن بريدة، فإذا وقفناه نقول: سمعت من فلان هذا الحديث؟ فيقول: لم أسمعه منه، إنما أخذت من أصحابنا" (¬١). وقال أبونعيم: "أبوجناب ثقة، كان يدلس" (¬٢)، وقال أيضاً: "ما كان به بأس، إلا أنه كان يدلس" (¬٣). وقال ابن نمير: "صدوق، كان صاحب تدليس أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع" (¬٤). وقال ابن حبان: "كان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء، فالتزقت به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهاه يحيى بن سعيد القطان، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملاً شديداً" (¬٥). وكذا وصفه بالصدق جماعة غير هؤلاء ورموه بالتدليس، وأطلق وصف الضعف عليه جماعة آخرون. فهذا قد أثّر تدليسه على باقي أحاديثه، فلا يقول قائل: قد وصفه الأئمة بالصدق، فإذا صرح بالتحديث زالت شبهة التدليس فقبل حديثه، كما وقع ذلك من بعض الباحثين، فقد ذكر إسناداً فيه يحيى بن أبي حية، ثم نقل عن ابن

الحاشية

(¬١) "الجرح والتعديل" ٩: ١٣٩. (¬٢) "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ١١٤. (¬٣) "الجرح والتعديل" ٩: ١٣٩. (¬٤) "الجرح والتعديل" ٩: ١٣٩. (¬٥) "المجروحين" ٣: ١١١.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية