ص ٢٥٧ · ٢٤٦ / ٤٦٦
الترمذي: "وليس هذا الحديث فيما عَدَّ شعبة، فكأن هذ الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم" (¬١). وبهذا أيضاً نقد الترمذي حديث الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ صلى بمنى الظهر والفجر، ثم غدا إلى عرفات " (¬٢). وأين هذا من صنيع أحد الباحثين، فقد مر به هذا الحديث من طريق عبدالرحمن بن محمد المحاربي، عن الحجاج، عن الحكم به، ثم قال: "حسن، عبدالرحمن بن محمد المحاربي، والحجاج ـ هو ابن أرطاة ـ مدلسان، وقد عنعنا، إلا أنهما قد توبعا"، ولم يتعرض لانقطاعه بين الحكم ومقسم. ومن تطبيقات ذلك أن سفيان الثوري نص ـ كما تقدم ـ على ثلاثة أحاديث سمعها حبيب بن أبي ثابت من ابن عمر، وقد روى عن ابن عمر أحاديث غير هذه (¬٣)، فهي مما لم يسمعه. ومثله نص ابن المديني على أن الأعمش سمع من سعيد بن جبير أربعة أحاديث ذكرها، وقد جاء عنه من روايته عن سعيد غير هذه الأربعة (¬٤)، فلم يسمعها إذاً. وكذلك ما ذكره ابن معين من أن ابن جريج سمع من حبيب بن أبي ثابت
(¬١) "سنن الترمذي" حديث (٥٢٧). (¬٢) "سنن الترمذي" حديث (٨٨٠). (¬٣) انظر: "تحفة الأشراف" ٥: ٣٢٩ - ٣٣٠، و"إتحاف المهرة" ٨: ٢٩٣ - ٢٩٤. (¬٤) انظر: "إتحاف المهرة" ٧: ١٥٣، ١٦٦ - ١٦٧.