ص ١٨٠ · ١٧٠ / ٤٦٦
وقال عباس الدوري: "سمعت يحيى يقول في حديث: "من وسع على عياله ... "ـ قال: حدثنا أبوأسامة، عن جعفر الأحمر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، قلت ليحيى: قد رواه سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن محمد، قال يحيى: إنما دلسه سفيان عن أبي أسامة، فقلت ليحيى: فلم يسمع سفيان من إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فقال: بلى، قد سمع منه، ولكن لم يسمع هذا منه" (¬١). وقال إبراهيم بن عبدالله الهروي في هشيم: "كان يدلس عن أبي بشر أكثر مما يدلس عن حصين" (¬٢). وأبوبشر هو جعفر بن إياس، وحصين هو ابن عبدالرحمن، وقد سمع منهما هشيم. وسيأتي في ثنايا هذا البحث نصوص كثيرة في هذا المعنى. وأما النوع الثاني - وهو الإرسال عمن عاصره ولم يسمع منه - فهل يدخل في التدليس؟ عرف ابن الصلاح التدليس بقوله: "هو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهماً أنه سمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه موهماً أنه قد لقيه وسمعه منه" (¬٣)،
(¬١) "تاريخ الدوري " ١: ٢٩٠. (¬٢) "المراسيل" ص ٢٣٢. (¬٣) "مقدمة ابن الصلاح" ص ١٦٥.