ص ١٧٢ · ١٦٣ / ٤٦٦
وذكر الذهبي عنه نحو الجملة الأخيرة، ثم علق عليها بقوله: "هذا والله الورع" (¬١). وتبع شعبة على ذلك جماعة من الأئمة، فأثر عن ابن المبارك نحو الجملة الأخيرة عن شعبة (¬٢)، وقال أيضاً: "إن الله لا يقبل التدليس" (¬٣). وقال يزيد بن زريع: " لأن آخرَّ من السماء أحب إلي من أن أدلس " (¬٤). وقال خالد بن خداش: "سمعت حماد بن زيد يقول: التدليس كذب، ثم ذكر حديث النبي ﷺ: ((المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور))، قال حماد: ولا أعلم المدلس إلا متشبعاً بما لم يعط" (¬٥). وقال وكيع: "لا يحل تدليس الثوب، فكيف يحل تدليس الحديث" (¬٦). والمدلس نفسه يشعر بالغضاضة من ارتكابه للتدليس، قال ابن المبارك: "حدثت سفيان بحديث، فجئته وهو يدلسه، فلما رآني استحيا وقال: نرويه
(¬١) "سير أعلام النبلاء" ٧: ٢٢١. (¬٢) "الكفاية" ص ٣٥٦. (¬٣) "معرفة علوم الحديث" ص ١٠٣. (¬٤) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٤٦١. (¬٥) "الكفاية" ص ٣٥٦. (¬٦) "الكفاية" ص ٣٥٦، وانظر: "علل المروذي" ص ٥٠. وانظر في نصوصاً أخرى في ذم التدليس وكراهته في: "الكامل" ١: ٤٧ - ٤٨، و"معرفة علوم الحديث" ص ١٠٣، و"الكفاية" ص ٣٥٥ - ٣٥٧.