← الاتصال والانقطاع

ص ١٦٣ · ١٥٦ / ٤٦٦

في سنة واحدة، فلا يبعد سماعه من عائشة مع كونهما في بلدة واحدة" (¬١). وعلق على قول الدارقطني: "أبورافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود" (¬٢) بقوله: "لا ينبغي أن يفهم منه أنه لا يمكن إدراكه وسماعه منه، فإن أبارافع جاهلي إسلامي ... ، ومن كان بهذه المثابة فلا يمتنع سماعه من جميع الصحابة، اللهم إلا أن يكون الدارقطني يشترط في الاتصال ثبوت السماع ولو مرة، وقد أطنب مسلم في الكلام على هذا المذهب" (¬٣). ومثله صنيع ابن التركماني في تعقباته على البيهقي، فإنه يحتج على نفي السماع أو عدم ثبوته بإمكان اللقاء، ويصرح بأنه مذهب مسلم (¬٤). ولما ذكر الشيخ أحمد شاكر قول أبي زرعة: "عمرو بن شرحبيل أبوميسرة، عن عمر: مرسل" (¬٥) - تعقبه بقوله: "وقول أبي زرعة إن أباميسرة لم يسمع من عمر لا أجد له وجهاً، فإن أباميسرة لم يذكر بتدليس، وهو تابعي قديم مخضرم، مات سنة ٦٣ هـ-" (¬٦). وذكر أحمد شاكر أيضاً قول ابن المديني في عطاء بن فروخ: "لم يلق عثمان

الحاشية

(¬١). "نصب الراية" للزيلعي ٢: ١٠٦. (¬٢). "سنن الدارقطني" ١: ٧٧، و"العلل" ٥: ٣٤٦. (¬٣). "نصب الراية" للزيلعي ٢: ١٤١. (¬٤). انظر: "الجوهر النقي" ١: ٩، ١١٠، ٦: ٤٠، ٧: ١١٨، ٤٣٨. (¬٥). "المراسيل" ص ١٤٣. (¬٦). "مسند أحمد" تحقيق أحمد شاكر ١: ٣١٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية