← الاتصال والانقطاع

ص ١٦٠ · ١٥٣ / ٤٦٦

الذي رجحه ابن الصلاح أولاً. ولم ينفرد أبو داود بذلك، بل نفى سماعه أيضاً أبو حاتم (¬١)، وقال عمرو بن علي الفلاس في ميمون: "كان يحدث عن أصحاب النَّبِيّ ﷺ .... ، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أخبر أن أحداً يزعم أنه سمع من أصحاب النَّبِيّ ﷺ " (¬٢). ومن ذلك أن العلائي وهو ممن رد على مسلم قوله وناقشه فيه (¬٣)، لكنه رجح سماع حميد بن عبدالرحمن بن عوف من علي على رأي مسلم، كما تقدم آنفاً في المسألة الثالثة. وذكر قول ابن المديني في قيس بن أبي حازم: " لم يسمع من أبي الدرداء، ولا من سلمان، وروى عن بلال ولم يلقه، وروى عن عقبة بن عامر، ولا أدري سمع منه أم لا " (¬٤)، ثم قال: "في هذا القول نظر، فإن قيساً لم يكن مدلساً، وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي ﷺ، والصحابة بها مجتمعون، فإذا روى عن أحد الظاهر سماعه منه" (¬٥). ولا شك أن هذا تطبيق لرأي مسلم، فإن قيساً وإن كانت هذه صفته فإنما يثبت الأئمة سماعه من صحابي إذا ورد ذلك صريحاً، كما تقدم نقل ذلك عن ابن

الحاشية

(¬١). "المراسيل" ص ٢١٤. (¬٢). "تهذيب الكمال" ٢٩: ٢٠٧. (¬٣). "جامع التحصيل " ص ١٣٤ - ١٤١، ١٤٥. (¬٤). "علل ابن المديني" ص ٥٠. (¬٥). "جامع التحصيل" ص ٣١٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية