ص ١٥٧ · ١٥٠ / ٤٦٦
وخمسين (¬١)، فالإمكان الحديثي الذي يعنيه مسلم غير موجود هنا. ومن التساهل أيضاً ما رجحه ابن حجر في رواية التابعي عن الصحابي الذي لم يُسَمَّ بالعنعنة، كأن يقول: عن بعض أصحاب النبي ﷺ، أو عمن سمع النبي ﷺ، أو عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، فإنه اختار الحكم بالاتصال (¬٢). وكذا أشار الشيخ عبدالرحمن المعلمي إلى إمكانية ترجيح هذا القول، لكنه عاد فذكر أن عنده فيه توقفاً (¬٣). وغير خافٍ أن شرط العلم بالمعاصرة هنا مفقود، ويلزم منه أيضاً فقد إمكان اللقاء، فهو منقطع على جميع الآراء (¬٤). ومن ذلك قول أحمد شاكر في رده لقول أبي زرعة: " عكرمة، عن علي - مرسل" (¬٥)، قال أحمد شاكر: "وهذا قول هو دعوى، والعبرة في صحة الرواية - بعد الثقة والضبط - بالمعاصرة، وعكرمة أهداه سيده حصين بن أبي الحر العنبري لابن عباس حين ولاه علي البصرة، وعلي أمَّر ابن عباس على البصرة سنة ٣٦ ... ، فقد عاصر عكرمة علياً أربع سنين أو أكثر مملوكاً لابن عباس ابن عم علي، ثم قد كان يافعاً إذ ذاك، فإنه مات على الراجح سنة ١٠٥، عن ثمانين
(¬١). "تهذيب الكمال" ٣٤: ٣٧٨. (¬٢). "النكت على كتاب ابن الصلاح" ٢: ٥٦٢. (¬٣). "النكت على كتاب ابن الصلاح" ٢: ٥٦٢. (¬٤). وانظر: "التقييد والإيضاح" للعراقي ص ٧٤، و "موقف الإمامين" ص ٣٢٤. (¬٥). "المراسيل" ص ١٥٨.