ص ١١١ · ١٠٤ / ٤٦٦
حبيب بن سالم (¬١). وقال مالك: "لم يسمع سعيد بن المسيب من زيد بن ثابت" (¬٢). وقال أحمد حين سئل عن سماع أبان بن عثمان بن عفان من أبيه: "لم يسمع من أبيه، من أين سمع منه؟ " (¬٣)، وعلق ابن رجب على كلمة أحمد هذه بقوله: "ومراده: من أين صحت الرواية بسماعه منه؟ وإلا فإن إمكان ذلك واحتماله غير مستبعد" (¬٤). وقال أبوزرعة في أبي أمامة بن سهل بن حنيف: "لم يسمع من عمر" (¬٥)، وعلق ابن رجب على كلامه هذا بقوله: "هذا مع أن أبا أمامة رأى النبي ﷺ" (¬٦). وقال البخاري: " أبو الزناد لم يسمع من أنس بن مالك " (¬٧). فهذه نصوص عن الأئمة قبل عصر مسلم، وفي عصره، تدل دلالة ظاهرة على أنهم يشترطون العلم بالسماع للحكم بالاتصال. وأما من بعد مسلم من الحفاظ كالبزار، والدارقطني، فالنصوص عنهم
(¬١). "المراسيل" ص ٢٦، و"الجرح والتعديل" ١: ١٣٢، ١٥٧، ١٥٨، ٢: ٤٧٣. (¬٢). "علل ابن المديني" ص ٤٨، و"المراسيل" ص ٧٢. (¬٣). "المراسيل" ص ١٦. (¬٤). "شرح علل الترمذي" ٢: ٥٩١. (¬٥). "المراسيل" ص ١٦، ٢٥٨. (¬٦). "شرح علل الترمذي" ٢: ٥٩١. (¬٧). "العلل الكبير" ٢: ٩٦٤.