← تحرير علوم الحديث

2 · ص ١٠٣٤ · ٩٩٦ / ١٠٧٤

وهذان ثقتان، ومصعب ضعيف، ولا متابع له (١). الصورة الثانية: الحديث الذي يتفرد به الراوي الضعيف ولا يوجد له أصل من غير طريقه. فهذا منكر لمجرد تفرد الضعيف وإن لم يخالف. مثل ما رواه محمد بن عمر بن الرومي، قال: حدثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: " أنا دار الحكمة، وعلي بابها " (٢). فهذا تفرد به ابن الرومي هذا عن شريك، وهو ضعيف، قال أبو حاتم الرازي: " روى عن شريك حديثاً منكراً " (٣). قلت: يعني هذا الحديث. وقال الترمذي: " هذا حديث غريب منكر "، وقال ابن حبان: " هذا خبر لا أصل له عن النبي ﵊، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده " (٤). قلت: والرومي هذا لين الحديث ليس بالقوي. واعلم أن النكارة تقع في الإسناد وتقع في المتن، إذ التفرد أو المخالفة واردة فيهما. ومظنة وجوده: كتب الضعفاء التي عنيت بذكر ما يؤخذ على الراوي أو بعض ما يؤخذ عليه، مما يندرج تحت أسباب ضعفه، مثل: " الكامل "

الحاشية

(١) خرجت هذا الحديث وبينت علته بتفصيل في كتابي " إعفاء اللحية، دراسة حديثية فقهية " ....... (٢) أخرجه الترمذي (رقم: ٣٧٢٣). (٣) الجرح والتعديل (٤/ ١ / ٢٢). (٤) المجروحين (٢/ ٩٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية