← تحرير علوم الحديث

2 · ص ٨٨٤ · ٨٥٠ / ١٠٧٤

الحديث بأحسن إسناد عنده محتجا به، ثم يذكر بعده ما وقع من الاختلاف، كأنه يقول بذلك: قد اطلعت على الاختلاف في الرواية وعلمته، ولكن لا أثر له.

شرط مسلم

في كتابه: أما مسلم فقد اجتهد في استيفاء شروط الصحة فيما خرجه في " صحيحه " كما وقع من شيخه البخاري، وإن كان خالف في شيء غير مؤثر في تقدم كتابه. وكتابه مختصر أيضاً في الحديث الصحيح، فإنه قال: " صنفت هذا المسند " يعني صحيحه " من ثلاث مئة ألف حديث مسموعة " (١). وسئل عن حديث أبي هريرة في القراءة وراء الإمام، فقال: " هو عندي صحيح " فقال السائل: لم لم تضعْه هنا (٢)؟ فقال: " ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه " (٣). وفسر ابن الصلاح قوله: (ما أجمعوا عليه) من وجهين، فقال: " الأول: أنه أراد أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط المجتمع عليه، وأنه لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم. والثاني: أنه أراد أنه ما وضع فيه ما اختلفت الثقات فيه في نفس الحديث متناً أو إسناداً، ولم يرد ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته , وهذا هو الظاهر من كلامه " (٤).

الحاشية

(١) أخرجه الحاكم في " تاريخه " (كما في " السير " ١٦/ ٢٨٨ _ ٢٨٩) والخطيب في " تاريخه " (١٣/ ١٠١) وإسناده صحيح. (٢) يعني داخِلَ صحيح. (٣) صحيح مسلم (١/ ٣٠٤) ....... (٤) صيانة صحيح مسلم (ص: ٧٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية