2 · ص ٨٥٧ · ٨٢٣ / ١٠٧٤
وتبين ذلك بتميز شرط كل منها، وهذا بيانه:
بين أبو داود في " رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه " منهجه وخطته، والذي يعنينا في هذا المبحث معرفة شرطه، وتوضيحه من عباراته كما يلي: ١ _ قال: " ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه " (١). ٢ _ لم يتحاش تخريج المراسيل، لكن باحتراز، حيث قال: " إذا لم يكن مسند متصل ضد المراسيل، ولم يوجد المسند، فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة " (٢). وقال: " وإن من الأحاديث في كتاب السنن ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس، وهو إذا لم توجد الصحاح "، قال: " ما في كتاب السنن من هذا النحو قليل ". وقال: " وما روي عن النبي ﷺ من المراسيل، منها ما لا يصح، ومنها ما هو مسند عند غيري وهو متصل صحيح ". ٣ _ وقال: " ليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء ". ٤ _ وقال: " وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره ".
(١) نقل هذا النص الحازمي في " شروط الأئمة الخمسة " (ص: ١٦٩) من رواية ابن داسة عن أبي داود، وليس في جملة الرسالة المفردة المطبوعة في وَصف السنن ....... (٢) رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه (ص: ٣٣)، وكذا سائر ما سيأتي ذكْره من النصوص عن أبي داود حتى الفقرة (٨) فهو من هذه الرسالة، من (ص: ٣١) حتى (ص: ٥١) .......