← تحرير علوم الحديث

2 · ص ٧٨٣ · ٧٥٥ / ١٠٧٤

وفي كلام الأئمة النقاد كثير من العبارات في ذلك، من أمثلتها: ١_ البسملة عند الوضوء. قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فما وجه قوله: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه "، قال: " فيه أحاديث ليست بذاك، وقال الله ﵎: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾، فلا أوجب عليه، وهذا التنزيل، ولم تثبت سنة " (١). ٢ _ الغسل من غسل الميت. قال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد (يعني ابن حنبل) ذكر فيمن غسل ميتاً فليغتسل؟ فقال: " ليس يثبت فيه حديث " (٢). وهكذا نقل البخاري عن أحمد وعلي بن المديني قالا: " لا يصح من هذا الباب شيء " (٣). ٣ _ زكاة العسل. قال البخاري: " ليس في زكاة العسل شيء يصح " (٤).

المقدمة الحادية عشرة: تفقد صيغ التحمل والأداء

، كالسماع والإجازة والعنعنة والوجادة. فقد يقوم الدليل على خطأ ذكر السماع في أي محل من الإسناد، كما أن طائفة من العلماء أعلت بالرواية ببعض هذه الطرق، كالوجادة.

الحاشية

(١) تاريخ أبي زُرعة الدمشقي (١/ ٦٣١ _ ٦٣٢). (٢) مسائل الإمام أحمد، رواية أبي داود (ص: ٣٠٩). (٣) العلل الكبير، للترمذي (١/ ٤٠٢). (٤) العلل الكبير، للترمذي (١/ ٣١٢) .......

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية